فجوة دارين “الجحيم الأخضر”

من أخطر المناطق التي يسلكها المهاجرون غير النظاميين في طريقهم نحو الولايات المتحدة، ذلك هو الصيت المرعب الذي حازته فجوة دارين، وهي شريط كثيف من الغابات يمتد بين كولومبيا وبنما، وتُعد واحدة من أخطر محطات الهجرة غير النظامية في العالم. وتشكل هذه المنطقة الفاصل الوحيد في طريق «بان أمريكان» الذي تنقطع فيه الطرق البرية المعبدة كليًا، لتُستبدل بمسارات وعرة وسط أدغال استوائية. وتكمن خطورة الفجوة في التحديات الطبيعية القاسية، فالعبور يستغرق عادة عدة أيام من السير المجهد عبر الأنهار والمرتفعات الزلقة والمستنقعات، وسط حرارة ورطوبة مرتفعتين، إضافة إلى خطر الأمراض والحشرات والحيوانات ونقص المياه الصالحة للشرب والغذاء.

وعلاوة على القسوة البيئية، يواجه المهاجرون خطرًا أمنيًا يتمثل في العصابات والجماعات المسلحة وشبكات الجريمة المنظمة، إذ وثقت منظمات حقوقية تعرض عابرين للسطو والابتزاز والاعتداءات الجسدية والجنسية، بينما يسيطر «Clan del Golfo» على أجزاء من المسارات في الجانب الكولومبي. وقد عبر مئات الآلاف فجوة دارين خلال ذروة موجات الهجرة في السنوات الماضية، لكن الأعداد تراجعت بصورة حادة منذ عام ٢٠٢٥؛ فقد أعلنت سلطات بنما انخفاض العبور بنحو ٩٥% خلال الأسابيع الأولى من ذلك العام مقارنة بالفترة نفسها من ٢٠٢٤. ورغم ذلك، تبقى فجوة دارين من أخطر طرق الهجرة في العالم.

تم نسخ الرابط
بنك المعلومات